علي أصغر مرواريد

132

الينابيع الفقهية

والآخر : أن العقد ينفسخ . دليلنا : أن هذا العقد كان ثابتا بلا خلاف ، فمن حكم بانفساخه فعليه الدلالة . مسألة 3 : السلم لا يكون إلا مؤجلا ، ولا يصح أن يكون حالا ، قصر الأجل أم طال . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يصح أن يكون حالا إذا اشترط ذلك ، أو يطلق فيكون حالا . ومنهم من قال : من شرطه أن يكون حالا ، ويكون السلم في الموجود . فأما إذا أسلم في المعدوم ، فلا يجوز حالا ولا مؤجلا إلى حين لا يوجد فيه ، وإنما يجوز إلى حين يوجد فيه غالبا . وبه قال عطاء ، وأبو ثور ، وهو اختيار أبو بكر بن المنذر . وعن مالك روايتان : إحديهما مثل ما قلناه ، روى عنه ابن عبد الحكم . والأخرى : لا بد فيه من أيام يتغير فيه الأسواق ، روى عنه ابن القاسم . وقال الأوزاعي : إن سميت أجلا ثلاثة أيام فهو بيع السلف ، فجعل أقل الأجل ثلاثة أيام . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف في صحة ما اعتبرناه ، وما قاله المخالف ليس عليه دليل . وروى ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من سلف فليسلف في كيل معلوم ، ووزن معلوم ، وأجل معلوم ، وروي إلى أجل معلوم ، والأمر يقتضي الوجوب . مسألة 4 : رأس المال إن كان معينا في حال العقد ، ونظر إليه ، فإنه لا يكفي إلا بعد أن يذكر مقداره ، سواء كان مكيلا أو موزونا أو مذروعا ، ولا يجوز جزافا ،